جلال الدين السيوطي
141
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
« 137 » - إلّا لأن عيونه سال واديها السادسة : إذا كان قبلها ساكن وحذف لعارض من جزم أو وقف جاز فيها الأوجه الثلاثة الإشباع نظرا إلى اللفظ ؛ لأنها بعد حركة ، والاختلاس نظرا إلى الأصل ؛ لأنها بعد ساكن ، والإسكان نظرا إلى حلولها محل المحذوف ، وحقه الإسكان لو لم يكن معتلا ، مثال ما حذف جزما : يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [ آل عمران : 75 ] ، وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ [ النساء : 115 ] ، ووقفا : فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ [ النمل : 28 ] . السابعة : كسر الهاء في المثنى والجمع ككسرها في المفرد ، فيجوز في الصورتين عند غير الحجازيين ويضم فيما عداهما ، وعند الحجازيين مطلقا ، قال أبو عمرو : والضم مع الياء أكثر منه مع الكسرة . الثامنة : قد تكسر بقلة كاف المثنى أو الجمع بعد الكسرة والياء الساكنة نحو : بكم وفيكم وبكما وفيكما ، هذه لغة حكاها سيبويه عن ناس من بكر بن وائل ، وقال : إنها رديئة جدا ، وحكاها الفراء في الياء عن الهمزة . التاسعة : إذا كسرت الهاء في الجمع جاز كسر الميم اتباعا وهو الأقيس وضمها على الأصل وسكونها ، وقرئ بهما : أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [ الفاتحة : 7 ] ، والضم أشهر إن وليها ساكن ، والسكون أشهر إن وليها متحرك ، ولذا قرأ الأكثر بالضم في بِهِمُ الْأَسْبابُ [ البقرة : 166 ] ، وبالسكون في وَمَنْ يُوَلِّهِمْ [ الأنفال : 16 ] . العاشرة : قد تكسر ميم الجمع بعد الهاء قبل ساكن وإن لم تكسر الهاء كقوله : « 138 » - وهم الملوك ومنهم الحكماء ( ص ) ويعود على جمع سلامة واو ، وتكسير هي أو التاء ، واسم جمع هي أو كمفرد ، وقد يخلفها نون لتشاكل ، وضمير المثنى والإناث بعد أفعل من كغيره ، وقيل :
--> ( 137 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في الخزانة 5 / 270 ، 6 / 450 ، والخصائص 1 / 128 - 317 ، 2 / 18 ، ورصف المباني ص 16 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 727 ، واللسان 15 / 477 ، مادة ( ها ) ، والمحتسب 1 / 244 ، والمقرب 2 / 205 ، ذكر في هامش المعلمية . ( 138 ) - البيت من الكامل ، وهو بقافية ( الحكّام ) في الخصائص 3 / 132 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 558 ، وشرح المفصل 3 / 132 ، والمحتسب 1 / 45 ، والأشباه والنظائر 1 / 166 ، وشفاء العليل ص 186 ، انظر المعجم المفصل 1 / 19 .